عبد الحي بن فخر الدين الحسني
66
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
لعله قرأ عليه حين إقامته بمدينة جونپور . قال خافى خان في « منتخب اللباب » : إنه كان ماهرا في علم التفسير والحديث والأصول والعربية ، انتهت إليه الإمامة في العلم والحلم والتواضع والمهابة والوقار ، لم يزل يشتغل بالرياضة والمجاهدة ولا يختلط بأهل الدنيا ولا يتركهم أن يختلطوا به وكان يتكلم لهم على طريق الملامتية ليتنفروا عنه وكان لا يدع أحدا يبايعه على الطريق المرسوم ولكنه يفيض الأنوار القدسية على مخلصيه الصادقين في الإرادة حتى اشتهر أنه يريهم جمال النبي صلى اللّه عليه وسلم في الرؤيا الصادقة ولذلك لقبه الناس برسولنما - انتهى ؛ مات يوم السبت لثمان بقين من شعبان سنة ثلاث ومائة وألف ، كما في « البحر الزخار » . 133 - السيد حسن رضا العظيمآبادى الشيخ العالم الصالح حسن رضا بن عبد اللّه بن أبي تراب الحسيني النقشبندي العظيمآبادى أحد المشايخ المشهورين في عصره ، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد منعم الدهلوي ثم البهاري ولازمه ملازمة طويلة حتى بلغ رتبة المشيخة وتولى الشياخة بعده بمدينة « عظيمآباد » وكان أصله من « رائپوره » قرية من أعمال « بهار » ، وكان عالما كبيرا بارعا في المعقول والمنقول ، كما في « التأليف المحمدي » . 134 - القاضي حسن سعيد الجونپورى الشيخ العالم المفتى ثم القاضي حسن سعيد بن محمد سعيد بن محمد مبارك الحسيني الجونپورى أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول ، ولد ونشأ بمدينة « جونپور » واشتغل بالعلم مدة طويلة حتى برع فيه وتأهل للفتوى والتدريس فولى الإفتاء ببلدة جونپور ثم ولى القضاء بها ، وكان لوالده منزلة جسيمة عند الملوك والأمراء بدار الملك « دهلي » فتقرب حسن سعيد إلى السلطان ونال القضاء الأكبر بدهلى فصار قاضى قضاة الهند ، ومات سنة سبع وخمسين ومائة وألف ، كما في « تجلى نور » .